فصل: سورة الكهف:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآيات (110- 111):

{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (111)}.
الإعراب:
(قل ادعوا) مثل قل آمنوا، (اللّه) لفظ الجلالة مفعول به (أو) حرف عطف (ادعوا الرحمن) مثل ادعوا اللّه (أيّا) اسم شرط جازم مفعول به منصوب (ما) زائدة (تدعوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل الفاء رابطة لجواب الشرط اللام حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (الأسماء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحسنى) نعت للأسماء مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف الواو عاطفة (لا) ناهية جازمة (تجهر) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (بصلاتك) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجهر)، والكاف مضاف إليه الواو عاطفة (لا تخافت) مثل لا تجهر (الباء) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تخافت)، الواو عاطفة (ابتغ) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (سبيلا) وهو مفعول به.
جملة: (قل...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ادعوا اللّه...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (ادعوا الرحمن...) في محلّ نصب معطوفة على جملة ادعوا اللّه.
وجملة: (تدعوا...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (له الأسماء...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (لا تجهر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: (لا تخافت...) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تجهر.
وجملة: (ابتغ...) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تجهر.
111- الواو عاطفة (قل) مثل الأول (الحمد) مبتدأ مرفوع (للّه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (لم) حرف نفي وجزم (يتّخذ) مضارع مجزوم، والفاعل هو (ولدا) مفعول به ثان منصوب الواو عاطفة (لم) مثل الأول (يكن) مضارع ناقص مجزوم (له) مثل الأول متعلّق بخبر كان (شريك) اسم كان مرفوع (في الملك) جارّ ومجرور متعلّق ب (شريك) الواو عاطفة (لم يكن له وليّ) مثل لم يكن له شريك (من الذلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (وليّ)، ومن سببيّة أي من أجل الذلّ الواو عاطفة (كبّره) فعل أمر.. والهاء ضمير مفعول به والفاعل أنت (تكبيرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: (قل...) لا محلّ لها معطوفة على جملة قل ادعوا...
وجملة: (الحمد للّه...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (لم يتّخذ...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (لم يكن له شريك...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: (لم يكن له وليّ...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: (كبّره...) لا محلّ لها معطوفة على جملة قل..
الصرف:
(ابتغ)، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، وزنه افتع.
(تكبيرا)، مصدر قياسيّ لفعل كبّر الرباعيّ، وزنه تفعيل.
الفوائد:
1- أسماء الله الحسنى:
أجمع الفقهاء أن للّه تسعة وتسعين اسما وهي ما يلي:
هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الخليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الباطن الظاهر الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف، مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور.
2- حيرة قريش حيال القرآن:
مما حفظ لنا التاريخ أن أبا جهل وأبا سفيان والأخنس، خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل منهم مجلسا يستمع فيه دون أن يراه صاحباه، فباتوا يستمعون حتى طلع الفجر، تفرقوا فجمعهم الطريق، فتلاوموا وقال بعضهم لبعض: لا تعودا لمثلها، لو رآكم سفهاؤكم لأوقعتم في نفوسهم شيئا، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثانية، عادوا لما كانوا عليه في ليلتهم البارحة. ثم انصرفوا وتلاقوا في الطريق، فقالوا مقالتهم الأولى، حتى إذا كانت الليلة الثالثة، عادوا فاستمعوا، ثم انصرفوا، فتلاقوا فتعاتبوا، ثم تعاهدوا على أن لا يعودوا لمثلها....!
فلما أصبح الأخنس، أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال له: أخبرني يا أبا حنظلة، عن رأيك فيما سمعت، فقال: يا أبا ثعلبة، واللّه لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها، فقال الأخنس:
وأنا والذي حلفت به كذلك.
ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فقال له: يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد، فقال: ماذا سمعت؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تحاذينا على الركب، وكنا كفرسي رهان، قالوا:
منا نبيّ يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك مثل هذه.. واللّه لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه انتهت بعون اللّه سورة الإسراء.

.سورة الكهف:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

.إعراب الآيات (1- 5):

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (1) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (2) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4) ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً (5)}.
الإعراب:
(الحمد) مبتدأ مرفوع (للّه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (على عبده) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) والهاء ضمير مضاف إليه (الكتاب) مفعول به منصوب الواو عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يجعل) مضارع مجزوم، والفاعل هو اللام حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عوجا) مفعول به أوّل منصوب.
جملة: (الحمد للّه...) لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: (أنزل...) لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي).
وجملة: (لم يجعل...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
2- (قيّما) مفعول به لفعل محذوف تقديره جعله، منصوب اللام للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو، والمفعول الأول محذوف تقديره الكافرين (بأسا) مفعول به ثان منصوب (شديدا) نعت ل (بأسا) منصوب (من) حرف جرّ (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بنعت ثان ل (بأسا) والهاء ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن ينذر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزل).
الواو عاطفة (يبشّر) مثل ينذر معطوف عليه (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للمؤمنين (يعملون) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إنّ) حرف توكيد ونصب (لهم) مثل له متعلّق بخبر أنّ (أجرا) اسم أنّ منصوب (حسنا) نعت ل (أجرا) منصوب.
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم أجرا..) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (يبشّر).
جملة: (ينذر...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (يبشّر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر.
وجملة: (يعملون...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
3- 4- (ماكثين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) والعامل فيها الاستقرار (في) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ماكثين)، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ماكثين). الواو عاطفة (ينذر) مثل الأول ومعطوف عليه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (اتّخذ) فعل ماض (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ولدا) مفعول به ثان، والأول محذوف تقديره عيسى أو عزير..
وجملة: (ينذر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر الأولى.
وجملة: (قالوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (اتّخذ اللّه...) في محلّ نصب مقول القول.
5- (ما) نافية (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (به) مثل فيه متعلّق بحال من علم (من) حرف جرّ زائد (علم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر الواو عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (لآبائهم) معطوف على الجارّ لهم ويتعلّق بما تعلّق به.. و(هم) ضمير مضاف إليه (كبرت) فعل ماض لانشاء الذمّ، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي (كلمة) تمييز للضمير الفاعل، منصوب، (تخرج) مضارع مرفوع، والفاعل هي (من أفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخرج)، (إن) حرف نفي (يقولون) مثل يعملون (إلّا) أداة حصر (كذبا) مفعول به منصوب.
وجملة: (ما لهم به من علم...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (كبرت...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تخرج...) في محلّ نصب نعت لكلمة.
وجملة: (يقولون...) لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(ماكثين)، جمع ماكث، اسم فاعل من الثلاثيّ مكث، وزنه فاعل.
البلاغة:
1- التكرير في قوله تعالى: (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً).
نفي العوج عنه معناه إثبات الاستقامة له، وقد جنح إلى التكرير لفائدة وهي التأكيد، فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة ولا يخلو من أدنى عوج عند السبر والتصفح.
2- المطابقة فقد طابق سبحانه جل جلاله بين العوج والاستقامة، فكان رائعا لا مجال فيه لمنتقد.
3- نفي الشيء بإيجابه:
في قوله تعالى: (قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) لهذا الفن تسمية أخرى وهي: عكس الظاهر.
وهو أن تذكر كلاما، يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف، وهو نفي للموصوف أصلا. فاتخاذ اللّه ولدا في نفسه محال، فكيف قيل (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ).
معنى ذلك: ما لهم به من علم، لأنه ليس مما يعلم لاستحالته، وانتفاء العلم بالشيء وإمّا للجهل بالطريق الموصل، وإمّا لأنه في نفسه محال لا يستقيم تعلق العلم به. فقد ورد الكلام على سبيل التهكم والاستهزاء بهم.
الفوائد:
للمفعول لأجله خمسة شروط:
أ- كونه مصدرا.
ب- كونه فعله من أفعال النفس، وهو مصدر قلبي، نحو التعظيم والاحترام والإجلال والخوف والرغبة والرهبة والحياء والشفقة والعلم ونحوها.
ج- كونه علة، فهو الباعث على الفعل.
ء- اتحاده مع المعلّل به في الزمان.
هـ- اتحاده مع المعلل به في الفاعل.
فلا يصح (جئتك محبة إياي).
ومتى فقد شرط من شروطه الخمسة وجب جرّه بحرف تعليل (كاللام ومن والباء وفي) نحو:
- وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ.
- وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ.
فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها ** لدى الستر إلا لبسة المتفضل

واني لتعروني لذكراك هزة ** كما انتفض العصفور بلله القطر